الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
245
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 35 ] : في نطق المعارف يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري « المعارف تنطق ، كل معرفة بلسانها في الموارد ، وتنطق المعارف جمعاً بلسان واحد في المصادر ، لأن المعارف طرق إلى المصادر . ولكل طريق مسلك هو المورد . فالمعارف تنتهي إلى المصادر بطرق مختلفة فإذا وصلت إليها ، دعت فيها إلى طريق واحد ، وإذا دعت المعارف إلى طريق واحد ، لم يدع من بعد إلى طرق شتى » « 1 » . [ مسألة - 36 ] : في امتناع الكمل عن الكلام في المعرفة يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي : « واعلم أن الكمّل من أهل الحقيقة لم يتكلموا في المعرفة بأكثر من الاعتراف بالعجز عنها ، فأما من دونهم فقد تكلم فيها » « 2 » . [ مسألة - 37 ] : في العلوم التي تنحصر فيها المعرفة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المعرفة في طريقنا . . . وجدناها منحصرة في العلم بسبعة أشياء ، وهو الطريق الذي سلكت عليه الخاصة من عباد الله . الواحد : علم الحقائق وهو العلم بالأسماء الإلهية . الثاني : العلم بتجلي الحق في الأشياء . الثالث : العلم بخطاب الحق عباده المكلفين بألسنة الشرائع . الرابع : علم الكمال والنقص في الوجود . الخامس : علم الإنسان نفسه من جهة حقائقه . السادس : علم الخيال وعالمه المتصل والمنفصل .
--> ( 1 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 280 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 312 .